عدد الزوار : 2325 عدد : عدد الصفحات الفرعية : 0
الطائفة المنصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد

ابن عبد الله وعلى آل بيته الطاهرين أما بعد :-

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة))

قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ((الجماعة)). وفي رواية أخرى: ما أنا عليه وأصحابي

ولقد قال ابن تيمية في فتاويه الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند؛ كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ولفظه‏ ‏"‏‏افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة‏" ,وفي لفظ "على ثلاث وسبعين ملة‏" وفي رواية قالوا‏:‏ يا رسول الله، من الفرقة الناجية‏؟‏ قال "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" ,وفي رواية قال " الجماعة، يد الله على الجماعة‏


ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة ( من اتبعوا :-الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، كما قال الإمام أحمد: "الاتباع: أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعن أصحابه، ثم هو من بعد التابعين مخير". وقال رحمه الله (أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والاقتداء بهم)، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115)، فقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) لا شك أنهم الذين ذكروا في الآية السابقة: (مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (، وهم الجمهور الأكبر، والسواد الأعظم‏. وأما الفرق الباقية، فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء، ويبتعدون عن الفرقة الناجية كل بقدر ما يعتقد به من إعتقاد مخالف لإعتقاد أهل السنة والجماعة فمنهم من هم قريبا منهم ومنهم من هو قريب من الكفر , وأما تعيين هذه الفرق، فقد صنف الناس فيهم مصنفات، وذكروهم في كتب المقالات، لكن الجزم بأن هذه الفرقة الموصوفة‏‏ هي إحدى الثنتين والسبعين لابد له من دليل، فإن الله حرم القول بلا علم عمومًا، وحرم القول عليه بلا علم خصوصًا،

فقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏‏ ‏[‏الأعراف‏:‏33‏]‏،

  وأيضًا، فكثير من الناس يخبر عن هذه الفرق بحكم الظن والهوى، فيجعل طائفته والمنتسبة إلى متبوعه الموالية له هم أهل السنة والجماعة، ويجعل من خالفها أهل البدع، وهذا ضلال مبين، فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم,‏‏ وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية هم أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم،  فلا ينصبون مقالة متبوعهم ويجعلونها من أصول دينهم، وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه ,

و كان أول من فارق جماعة المسلمين من أهل البدع ‏‏الخوارج‏]‏ المارقون ,‏‏ وقد صح الحديث في الخوارج عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه خرجها مسلم في صحيحه، وخرج البخاري منها غير وجه‏, وقد قاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أمير المؤمنين على بن أبي طالب، فلم يختلفوا في قتالهم كما اختلفوا في قتال الفتنة يوم الجمل وصفين؛ إذ كانوا في ذلك ثلاثة أصناف‏:‏ صنف قاتلوا مع هؤلاء، وصنف قاتلوا مع هؤلاء، وصنف أمسكوا عن القتال وقعدوا، وجاءت النصوص بترجيح هذه الحال , فالخوارج لما فارقوا جماعة المسلمين وكفّروهم واستحلوا قتالهم، جاءت السنة بما جاء فيهم، كقول النبي صلى الله عليه وسلم "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة‏" وقد كان أولهم خرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى قِسْمَة النبي صلى الله عليه وسلم قال‏"‏ يامحمد، اعدل؛ فإنك لم تعدل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال له بعض أصحابه‏:‏ دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال إنه يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم‏"‏‏ الحديث‏

,فكان مبدأ البدع هو الطعن في السنة بالظن والهوى، كما طعن إبليس في أمر ربه برأيه وهواه ‏وأما تعيين الفرق الهالكة ,فقد تكلم في تضليلهم يوسف بن أسباط، ثم عبد الله بن المبارك وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين قالا‏:‏ أصول البدع

أربعة‏:‏ الروافض (الشيعة) ، والخوارج ، والقدرية ، والمرجئة

فقيل لابن المبارك‏:‏ والجهمية‏؟‏ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد ,وكان يقول‏:‏ إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية , وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وأصل قول أهل السنة الذي فارقوا به

الخوارج والجهمية والمعتزلة والمرجئة‏:‏ أن الإيمان يتفاضل ويتبعض، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏‏ ‏"‏يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان‏" وحينئذ فتتفاضل ولاية الله وتتبعض بحسب ذلك‏ , وإذا عرف أصل البدع فأصل قول الخوارج أنهم يكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب، ويـرون اتبـاع الكـتاب دون السـنة التـي تخالف ظاهر الكتاب وإن كانت متواترة ويكفرون من خالفهم، ويستحلون منه لارتداده عندهم

ما لا يستحلونه من الكافر الأصلي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم‏:‏ ‏""‏يقتلون أهل الإسلام وَيَدعون أهل الأوثان‏"‏‏ ولهذا كفروا عثمان وعليا وشيعتهما، وكفروا أهل صفين الطائفتين في نحو ذلك من المقالات الخبيثة ,وأصل قول الرافضة( الشيعة) ‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على عَلِيٍّ نصًا قاطعًا للعذر، وأنه إمام معصوم، ومن خالفه كفر، وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم، واتبعوا أهواءهم وبدلوا الدين، وغيروا الشريعة، وظلموا واعتدوا، بل كفروا إلا نفرًا قليلًا‏:‏ إما بضعة عشر أو أكثر، ثم يقولون‏:‏ إن أبا بكر وعمر ونحوهما ما زالا منافقين‏‏, وقد يقولون‏:‏ بل آمنوا ثم كفروا , وأكثرهم يكفر من خالف قولهم، ويسمون أنفسهم المؤمنين، ومن خالفهم كفارًا، ويجعلون مدائن الإسلام التي لا تظهر فيها أقوالهم دار ردة، أسوأ حالاً من مدائن المشركين والنصارى؛ ولهذا يوالون اليهود والنصارى والمشركين على بعض جمهور المسلمين‏ ، وأما القدرية المحضة ، فهم خير من هؤلاء بكثير، وأقرب إلى الكتاب والسنة، لكن المعتزلة وغيرهم من القدرية هم جهمية أيضًا، وقد يكفرون من خالفهم، ويستحلون دماء المسلمين فيقربون من أولئك‏ , وأما المرجئة، فليسوا من هذه البدع المغلظة، بل قد دخل في قولهم طوائف من أهل الفقه والعبادة، وما كانوا يُعَدُّون إلا من أهل السنة، حتى تغلظ أمرهم بما زادوه من الأقوال المغلظة إنتهى كلام ابن تيمية‏ 

وأقول أن هناك عقيدة وثوابت دينية لأهل السنة والجماعة , وهي العقيدة والثوابت التي أجمع عليها الصحابة فمن خالفها فهو على قدر ما خالفها فقد يكون مشركا كمن ينكر التوحيد فيتوسل بالأموات ويذبح لهم ويدعوهم من غير الله او من يدعي ان هناك من يتصرف في الكون بإذن الله او من ينكر صفات الله عزوجل وقد يكون كافرا بإنكاره وجحوده معلوم من الدين بالضرورة ومنهم من يكون مبتدعا مرتكبا لكبائر الذنوب , وكل من كان على التوحيد ولم ينكر معلوم من الدين بالضرورة أي غير مشرك ولا كافر ولم يكفر المسلمين بغير ما ذكر ولم يأتي بنواقض الشهادتين كما ذكرها العلماء , يرجى له الخير وهو على خير ولا يجوز قتالهم أو العداوة معهم بل يجب التعاون فيما بينهم لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين منعا لتفرقة الأمة (عدا من أراد الفساد في الأرض من بنوعلم وبنو نفاق ومن كفر المسلمين بغير ما هو مكفر) ويجب أن يحكم عليهم كل مسلم بحكم الله عليهم ولا ينسفهم نسفا كليا فيعاديهم ولا يتعاون معهم , فالله هو العدل وهو الذي

 قال (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) النساء48

, وهو عزوجل القائل {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ } الزمر65

, فلماذا نحبط نحن جميع أعمالهم ولا نتعاون معهم وكأنهم ارتكبوا ما لايرتكب وهناك من هو من أهل السنة والجماعة مرتكب لكبائر الذنوب ضعيف التوحيد , فلماذا لا يخرجون من دائرتهم كما أخرج المبتدع المتأول , لذا يجب على الأمة والمسلمين أن يعوا ذلك فكلنا خطائون وخير الخطائون التوابون وقد يكونوا متأولين مغفور لهم , فلا يجوز تفريق الأمة بأكثرمن الشرك والكفر تفريقا يدعو إلى عدم التعاون وزرع الحقد والبغضاء والكراهية الموجبة لنسف جميع اعمالهم الحسنة والتركيز على بدعهم فإن الله عزوجل سيحكم على الناس بالعدل ولن ينسف الأعمال الصالحة إلا إذا كان صاحبها مشرك أو كافر وهنا أتكلم عن الفرق والجماعات المتدينة والتي  تكون نيتها تطبيق شرع الله كاملا وخدمة الإسلام والمسلمين ولكنها ضلت في بدعة ما , أوأمر ما , واخرج منهم من كان علمانيا او ليبرالين وفيه خصال نفاق ويبغي الفساد في الأرض أو كفر المسلمين بغير موجب كفر, هذا وإن كان الحديث يتكلم عن أمة الإستجابة

فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بمفارقة مرتكبي البدع وعدم الاستفادة منهم في خدمة الإسلام والمسلمين ناهيك عن

 قول الله عزوجل وهو الأصل الذي يعول عليه {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103 , لذا أرى أنه حان على الأمة الإعتصام بحبل الله جميعا وعدم التفرق إلا في ما ذكر ,

من كتاب خواطر إيمانية بالموقع

التغيير يبدأ أولا من العلماء أنفسهم , قبل أن يحدث أي تغيير في الأمة , وبما أن الكمال لله وحده والعصمة للأنبياء فقط فوجب على كل عالم وكل جماعة مراجعة فكرها ومنهجها وما يجب عليها من مهام وأعمال وتصحيح المسار , وإلا سيكونوا بمثابة من إدعى العصمة

الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هي دين وحركه , فالشق الأول من حقق التوحيد وكان على عقيدة وأصول وثوابت الدين السلفية , وأقام الفرائض وترك الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها وحاربها , ودعا لذلك , وأما الشق الثاني العمل على الإستخلاف في الأرض من العمل على وحدة المسلمين وتحقيق الأخوة الإيمانية بينهم ونبذ العصبية الجاهلية , ومحاربة الفقر والجوع في الأمة , وإظهار الدين من خلال دعوة غير المسلمين وجهاد المنافقين ونصرة المستضعفين والزود عن الدين , ودعوة الحكام المستمرة بالحكمة والموعظة الحسنة لتطبيق شرع الله وإقامة دينه , مع عدم طاعتهم في معصية الله , والعمل على دعوتهم لإنشاء سلطة مخولة من الدولة لمحاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها , وإعداد القوة في جميع المجالات وعلى أقل تقدير تحقيق الإكتفاء الذاتي

إن جماعة الإخوان المسلمين صاحبة بدعة الخروج على الحكام , وجماعة التبليغ صاحبة بدعة في عدم الجهاد إلا خلف المهدي وعدم النهي عن المنكر , والأشعرية صاحبة بدعة في تأويل الأسماء والصفات وأقرب الجماعات في الساحة من أهل السنة والجماعة للفرقة الناجية هي السلفية ولابد لها من إدخال شق الحركة بتخطيط وجهد موحد

 

 

ان الدعوة لمواجهة الطغاة من الحكام من قبل شعب أعزل لا يملك شيئا من القوة , كمن أوجب على العاجز الحج فمات , فسيتحمل وزره من أفتاه بالجواز أو الوجوب

, يقول الله عزوجل ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) ) الأنفال

إن أولى الأوليات في هذا العصرهو الدعوة للتوحيد ومحاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها , وتوحيد الرآية الدينية , وإعداد العدة , ومحاربة الفقر والجوع , وإعداد الخطط للنهوض بالأمة , والعمل على إصلاح الحكام , على أن لا يتوصل إلى ذلك إلا بالحكمة والموعظة الحسنة , في ظل غياب أسباب غيرها , فلقد أمر الله عزوجل باللين مع فرعون , يقول عزوجل (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى * قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى * قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى * فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) طه 42 - 48

لو أن كل عنصر من عناصر الأمة قام بدوره لتغيرت الأوضاع , فالأفراد يعملون على تعديل نواة المجتمع ( الأسرة ) والعلماء الرسميين يعملون على تعديل مفاتيح التغيير في الدولة ( حكام رجال أعمال رجال إعلام) , وأما غيرهم من العلماء فيكونوا حلقة الوصل ويتحركوا في جميع الإتجاهات , وخير من يقوم بهذا الدورهو إتحاد علماء المسلمين , والمطلوب جد بسيط ( تحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها :- توحيد الله وعبادته والإستخلاف في الأرض وإظهار الدين  على الدين كله ) فلا تكونوا ممن قال الله فيهم (  وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( التوبة 46

لا بد من تقوية دور إتحاد علماء المسلمين ودعمه بكل ما أوتي المسلمين من قوة فهو بصيص الأمل بعد الله عزوجل , وإلا فتمهيد الطريق للإمام المهدي وإنتظاره خير وأولى

يا أيها الدعاة الطوفان كبير والزلزال شديد والرياح عاتية فاصبروا وصابروا ورابطوا , واتحدوا في مواجهة هذه الطامة ففي الإتحاد القوة وفي التخطيط النجاح , وإلا تفعلوا هلك القوم وهلكتم معهم

في الوحدة القوة وفي التخطيط السليم النجاح في الدين والدولة 

إن إبقاء الوضع كما هو عليه هو غاية ما يتمناه الأعداء , فالفريسة الأليفة خير من الفريسة الشرسة , ولم أرى في حياتي فريسة سهلة كما نحن عليه الآن حتى في عالم غير بني الإنسان 

لابد للدعوة بإخلاص ومتابعة وبجهد موحد وتخطيط سليم أن تستمر , وعند نقطة ما يعلمها الله , تبحر السفينة , يقول الله عزوجل ( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا  * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا  * رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا  ) نوح 26 -  28

تطوير ومتابعه 00201002038650

RSS

Twitter

Facebook

Youtube