عدد الزوار : 2800 عدد : عدد الصفحات الفرعية : 0
ما هي السلفية

ما هي السلفية

الإمام ابن عثيمين

السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛

لأنهم سلفنا تقدموا علينا ، فاتِّباعهم هو السلفيَّة ،

وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ : فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة ،

فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال .

لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه ،

واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره ،

ويقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد ، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل علميَّة ، فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه ، وبعضهم يقول بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ، وتراهم – أيضاً – في مسائل الفقه يختلفون ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع ، في غيرها ، ومع ذلك لا يُضلِّل بعضهم بعضاً .

فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء .

وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً ، وقولاً ، وعملاً ، واختلافاً ، واتفاقاً ، وتراحماً ، وتوادّاً ، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر " ، فهذه هي السلفيَّة الحقَّة . "

لقاءات الباب المفتوح " السؤال رقم1322 

 وبتعريف آخر للدعوة  السلفية :-

هي الدعوة التي تقوم على الالتزام بأصول المنهج السلفي، وهي: "التوحيد والاتباع والتزكية"، فلا سلفية بدون توحيد، ولا سلفية بدون اتباع، وكذلك لا سلفية بدون تزكية وأدب وحسن خلق.

وليس معنى الانتساب للدعوة السلفية أن يقول الإنسان ما شاء، بلا ضابط لقوله أو نظر لعواقب كلامه ,

والاتباع عند السلفيين إنما يقصد به اتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، كما قال الإمام أحمد: "الاتباع: أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعن أصحابه، ثم هو من بعد التابعين مخير". وقال رحمه الله (أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والاقتداء بهم)، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115)، فقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) لا شك أنهم الذين ذكروا في الآية السابقة: (مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (التوبة:100).

 فلا يجوز للمسلم- باسم اتباع الكتاب والسنة- أن يتبع أراءً أو أقوالاً تخالف ما كان عليه سلفنا الصالح، ذلك؛ لأن ما كانوا عليه تبيانًا للكتاب والسنة، فالسنة ليس لنا طريق إلى الوصول إليها والتعرف عليها؛ إلا من طريق أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك؛ فلا سبيل إلى أن يكون المسلم من أهل السنة، ومن الفرقة الناجية إلا بأن يتبع الكتاب والسنة على ما كان عليه السلف الصالح.  فعدم الرجوع إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من المفاهيم هو السبب الأصيل الذي جعل المسلمين يتفرقون إلى مذاهب شتى، وطرق قددًا، فمن كان يريد -حقًّا- الرجوع إلى الكتاب والسنة؛ فيلزمه الرجوع إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان، فما اتفقوا عليه؛ لا يجوز لنا مخالفته، وما اختلفوا فيه على قولين؛ فلا يجوز لنا إحداث قول ثالث، فالدين ما دانوا به، والحق ما قاموا عليه، قال تعالى: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ) (البقرة:137).

www.salafvoice.com
موقع صوت السلف


إلى كل من يفرح ويتباهى أنه من جماعة معينة , يقول الله عزوجل 


وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ


RSS

Twitter

Facebook

Youtube